سعيد حوي

1619

الأساس في التفسير

فوائد : [ روايات عن قوله تعالى فَإِنَّهُمْ لا يُكَذِّبُونَكَ . . ] 1 - بمناسبة قوله تعالى : فَإِنَّهُمْ لا يُكَذِّبُونَكَ وَلكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآياتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ ذكر ابن كثير الروايات التالية : أ - روى سفيان الثوري . . . عن علي قال : قال أبو جهل للنّبي صلّى اللّه عليه وسلّم : إنا لا نكذبك ولكن نكذّب ما جئت به ، فأنزل اللّه فَإِنَّهُمْ لا يُكَذِّبُونَكَ وَلكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآياتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ . ورواه الحاكم وقال صحيح على شرط الشيخين . ب - روى ابن أبي حاتم عن أبي يزيد المدني : أنّ النّبي صلّى اللّه عليه وسلّم لقي أبا جهل فصافحه ، فقال له رجل : ألا أراك تصافح هذا الصابئ ! فقال : واللّه إني أعلم أنه لنبي ولكن متى كنا لبني عبد مناف تبعا ؟ وتلا أبو يزيد فَإِنَّهُمْ لا يُكَذِّبُونَكَ وَلكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآياتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ . وقال أبو صالح وقتادة : يعلمون أنّك رسول اللّه ويجحدون . ج - ذكر محمد بن إسحاق عن الزهري في قصة أبي جهل حين جاء يستمع قراءة النبي صلّى اللّه عليه وسلّم من الليل هو وأبو سفيان صخر بن حرب والأخنس بن شريق ، ولا يشعر أحد منهم بالآخر فاستمعوها إلى الصباح ، فلمّا هجم الصبح تفرّقوا فجمعتهم الطريق فقال كل منهم للآخر : ما جاء بك ؟ فذكر له ما جاء به ، ثمّ تعاهدوا أن لا يعودوا لما يخافون من علم شباب قريش بهم لئلا يفتتنوا بمجيئهم ، فلما كانت الليلة الثانية جاء كل منهم ظنا أن صاحبيه لا يجيئان لما سبق من العهود ، فلمّا أصبحوا جمعتهم الطريق فتلاوموا ثمّ تعاهدوا أن لا يعودوا ، فلمّا كانت الليلة الثالثة جاءوا أيضا فلمّا أصبحوا تعاهدوا أن لا يعودوا لمثلها ، ثمّ تفرّقوا فلمّا أصبح الأخنس بن شريق أخذ عصاه ثمّ أتى أبا سفيان بن حرب في بيته فقال : أخبرني يا أبا حنظلة عن رأيك فيما سمعت من محمد ، قال : يا أبا ثعلبة واللّه لقد سمعت أشياء أعرفها ، وأعرف ما يراد بها ، وسمعت أشياء ما عرفت معناها وما يراد بها ، قال الأخنس : وأنا والذي حلفت به ، ثم خرج من عنده حتى أتى أبا جهل فدخل عليه بيته ، فقال : يا أبا الحكم ما رأيك فيما سمعت من محمد ؟ قال : ما ذا سمعت ؟ قال : تنازعنا نحن وبنو عبد مناف الشرف أطعموا فأطعمنا ، وحملوا فحملنا ، وأعطوا فأعطينا ، حتى إذا تجاثينا على الركب ، وكنا كفرسي رهان ، قالوا : منا نبيّ يأتيه الوحي من السماء فمتى ندرك هذه ؟ واللّه لا نؤمن به أبدا ولا نصدقه ، قال : فقام عنه الأخنس وتركه .